الشيخ سليمان ظاهر
131
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
فأجابهم والتمسوا أيضا منه ان يأذن لهم بالرجوع إلى بلادهم لأن الأمير أحمد لم يأذن لهم بالخروج عن حدود ايالة طرابلس فأذن لهم . وسنة 1693 م ( ص 344 ) عزل علي باشا عن ايالة طرابلس ، وأقيم وزيرا للصدارة وتولى عوضه أرسلان باشا المطرجي . فأرسل علي باشا رسولا من حلب إلى الأمير يعرض عليه ولاية مقاطعات الحمادية وانه يمنع اذاهم عن ايالة طرابلس فلم يقبل . فولى الوزير على تلك المقاطعات واليين من غير الحمادية ، ففر بنو حمادة ، فتوجه أولاد الشيخ حسين إلى بتاتر واختبأ الباقون في بلادهم . فأرسل أرسلان باشا مدبره بعسكر للفحص عنهم في تلك الديار فعاثوا فيها . ولما بلغ أولاد الشيخ حسين ذلك جمعوا مائتي رجل من مقاطعة الجرد ودهموا المدبر في عين قبعل في الفتوح ، فانهزم بعسكره إلى نهر إبراهيم وقتلوا منه أربعة من أمراء الأكراد النحاشية وابن الأمير موسى اليمني واثنين من بني الشاعر المقدمين ومعهم ثلاثة وثلاثين رجلا . فقدم أرسلان باشا الشكوى للسلطان أحمد بأن الأمير أحمد المعني وجه جيشا فأهلك عسكره ، فصدرت الأوامر إلى ولاة دمشق وصيدا وغزة وحلب بأن ينهضوا مع أرسلان باشا على الأمير أحمد المعني ويعطوا الأمير موسى اليمني ما كان بيده من المقاطعات ، فصدعوا بالأمر وجرى ما لا يهمنا ذكره . في سنة 1633 م ( ص 355 ) لما قدم الكجك أحمد لمحاربة الأمير فخر الدين وخيم جعفر باشا وزير البحر في حرش بيروت ، انضم إليه آل سيفا فولاهم الكجك ايالة طرابلس . ففي سنة 1634 تولى قاسم باشا ابن يوسف باشا ايالة طرابلس فحضر له أمر سلطاني ان يتوجه لمحاربة العجم فأمر بتجهيز العساكر فلم يطاوعه مدبراه ، فلم ينثن عن عزمه . فسار مرحلتين فاعتراه الخوف فتظاهر بالجنون وانفرد عن عسكره مختفيا فرجع عسكره إلى طرابلس ، فأقاموا عوضه ابن أخته الأمير عليا ابن الأمير محمد ، فساس الولاية شهرين ثم قصد الأمير عساف بن يوسف باشا وحاربه فانهزم من طرابلس إلى بيروت ملتجئا إلى الأمير علي اليمني . وصار يدا واحدة مع حسن آغا مدبر قاسم باشا . فجمع الأمير علي المذكور عسكرا فنهض به وبالأمير علي وحسن آغا وذهب عن طريق الجرد فاستولوا على بلاد جبيل والمنيطرة . ولما بلغ الأمير عساف ذلك جمع المشايخ الحمادية ونهض بهم لمحاربتهم فأحرق المنيطرة وقتل أبا جمال الدين سيالة وابن أخيه